عبد الرحيم الأسنوي
42
طبقات الشافعية
طهر الموضع الذي ارتفعت إليه ، والحكم فيه كما قاله ، ونقل عنه أيضا في نذر اللجاج والغصب . 43 - سعد الأسترآباذي أبو محمد ، سعد ، بسكون العين ، ابن عبد الرحمن الأسترآباذي ، تفقه بنيسابور على ناصر العمري ، وغيره ، ثم رحل إلى مرو الروذ ، وتفقه على القاضي الحسين ، وصار من أخصائه . توفي في منتصف شوال ، سنة تسعين وأربعمائة ، أي بالتاء ثم السين ، قاله عبد الغافر في « ذيله على تأريخ الحاكم » نقل عنه الرافعي ، في الباب الثاني ، من أركان الطلاق أنّه إذا قال لك طلقة ، لا يقع به شيء وإن نوى ، ونقل عنه أيضا قبيل الرجعة بنحو ورقة . « 44 » - أبو القاسم الأنصاري أبو القاسم ، سلمان بفتح السين ، ابن ناصر بن عمران الأنصاري ، النيسابوري ، تلميذ إمام الحرمين ، كان فقيها ، إماما في علم الكلام ، والتفسير ، زاهدا ورعا ، يكتسب من خطه ، ولا يخالط أحدا ، ذا قدم في التّصوف والطّريقة ، من بيت صلاح وتصوف ، وزهد ، صحب أبا القاسم القشيري مدة وحصل عليه طرفا صالحا من العلم ، ثم رحل إلى العراق والحجاز والشام ، وزار المشاهد ، وصحب المشايخ ، ثم عاد إلى نيسابور ، ولازم إمام الحرمين ، واتقن عليه الأصلين . شرح « الارشاد » ، لإمام الحرمين ، وله كتاب « الغنية » أصابه في آخر عمره ضعف في بصره ، ويسير وقر في أذنه . توفي في جمادى الآخر ، سنة ثنتي عشرة خمسمائة ، كذا نقله ابن الصلاح عن الفارسي في « الذيل » ، ثم حكى عنه ولده الآتي ذكره .
--> ( 44 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 4 / 222 .